ماهى مجموعة البريكس؟ وهل تستطيع عملة البريكس القضاء على هيمنة الدولار؟
ماهى مجموعة بريكس ؟
نشأة مجموعة بريكس
ماهو الهدف من إنشاء
تكتل بريكس؟
الهدف الرئيسى من تكتل بريكس هو كسر هيمنة
الغرب ومحاولة إنهاء نظام القطب الواحد الذي تتزعمه أميركا، وذلك من خلال التركيز
على تحسين الوضع الاقتصادي العالمي، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولى- صندوق النقد الدولى وخلافه) ، وكذلك التعاون المثمر بين هذه البلدان
الخمسة لتصبح قوة إقتصادية عالمية قادرة على منافسة "مجموعة السبع" (G7) والتي
تستحوذ على 60% من الثروة العالمية.
ماهى مجموعة البريكس؟ وهل تستطيع عملة البريكس القضاء على هيمنة الدولار؟ |
والحقيقة أن هذا ماحدث بالفعل إذ تفوقت
مجموعة البريكس على مجموعة السبع G7) (حيث وصلت مساهمة مجموعة بريكس في الإقتصاد العالمي إلى 31.5%، بينما أصبحت
مساهمة مجموعة السبع 30.7%.
بالإضافة الى الأهداف السابقة فإن التكتل
يهدف الى تحقيق مجموعة أخرى من الأهداف الإقتصادية والسياسية والأمنية عبر تعزيز
الأمن والسلام العالمى، وتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين الدول الخمس الأعضاء،
بهدف المساهمه فى خلق نظام اقتصادي عالمي ثنائي القطبية بحلول عام 2050.
وبخلاف الأهداف الجوهرية السابقة، فقد وضع
التكتل مجموعة من الأهداف الأخرى من أجل تعزيز مكانتها على مستوى العالم من خلال
التعاون النشط فيما بينها، وذلك من خلال:
- الرغبة فى تحقيق نمو إقتصادي شامل بهدف الحد من ظاهرة الفقر
ومعالجة البطالة وتعزيز الإندماج الاقتصادي والإجتماعي.
- توحيد الجهود لضمان تشجيع التنمية الاقتصادية المبتكرة القائمة
على التكنولوجيا المتقدمة وتنمية المهارات.
- السعي إلى زيادة المشاركة والتعاون مع البلدان غير الأعضاء في
مجموعة بريكس.
- تعزيز الأمن والسلام من أجل نمو اقتصادي وإستقرار سياس عالمى.
- إصلاح المؤسسات المالية الدولية، حتى يكون للاقتصادات الناشئة
والنامية وزن أكبر، من أجل تمثيل أفضل لها داخل المؤسسات المالية.
- التعاون مع المجتمع الدولي من أجل الحفاظ على إستقرار النظم
التجارية متعددة الأطراف وتحسين التجارة الدولية وبيئة الاستثمار.
- التنسيق والتعاون بين دول المجموعة في مجال ترشيد إستخدام الطاقة
من أجل مكافحة التغيرات المناخية.
- تقديم المساعدات الإنسانية والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية.
- التعاون المشترك بين أعضاء المجموعة في العلوم والتعليم والمشاركة في البحوث
الأساسية والتطور التكنولوجي المتقدم.
إعادة الهيكلة الإقتصادية للمجموعة
فى عام 2014 ، فى القمة
التى عقدت بالبرازيل قررت مجموعة دول بريكس إنشاء مؤسستين جديدتين بالمجموعة هما
:-
بنك تنمية سمي "بنك
التنمية الجديد"
(New Development Bank) واختصاره "إن دي بي"
(NDB)،
وصندوق إحتياطي في شنغهاي
سمى "إتفاقية إحتياطي الطوارئ (Contingent Reserve Arrangement) وإختصاره "سي آر إيه"
(CRA).
والدور
الأساسي لبنك التنمية الجديد، هو منح قروض
بمليارات الدولارات لتمويل مشاريع البنية الأساسية والصحة والتعليم، في البلدان
الأعضاء بالمجموعة، وكذلك فى بقية البلدان الناشئة الأخرى.
إضافة
إلى ذلك، بدأ قادة دول بريكس، خلال القمة التي عقدت في روسيا عام 2015، مشاورات
لنظام دفع متعدد الأطراف، يكون بديلا لنظام الاتصالات المالية بين البنوك العالمية
المعروف بإسم "سويفت"
(SWIFT)، والذى من شأنه أن يوفر
قدرا أكبر من الضمان والاستقلالية لدول مجموعة بريك بعيدا عن هيمنة الدولار
والولايات المتحدة الأمريكية.
تأثير الحرب الأوكرانيه الروسيه على بريكس
بعد
الحرب الأوكرانية وما رافقها من إعادة تشكيل نظام عالمي جديد، إزداد الاهتمام
بتكتل بريكس من طرف العديد من الدول، خاصة في ظل الاتجاه نحو تكتلات جيوسياسية وإقتصادية
جديدة، وأيضا بحث روسيا عن شركاء داعمين لها في وجه العقوبات الاقتصادية الغربية.
وخلال
قمة بريكس التي عقدت في مدينة شيامن الصينية عام 2017، نوقش ما اصطلح عليه خطة
"بريكس بلس" (+BRICS) التوسعية،
والتي ترمي إلى إضافة دول جديدة للمجموعة.
عملة جديدة للبريكس
تسعى دول
مجموعة بريكس إلى إطلاق عملة جديدة موحدة بينها، تنهي بها هيمنة الدولار الأميركي
على الاقتصاد العالمي، كما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فى يونيو 2022، مؤكدا
أن مجموعة تعمل على تطوير عملة إحتياطية جديدة على أساس سلة العملات للدول الأعضاء.
ولم تحسم
بعد دول بريكس شكل العملة الجديدة، وتأتي العملات الرقمية ضمن الأفكار المطروحة
لهذه العملة التي ستكون على أساس إستراتيجي، لا على أساس العملات الدوليه كالدولار
أو اليورو، وغطائها سيكون من الذهب والمعادن النفيسة
كل يوم
يمر تسابق دول بريكس الزمن، رغم الحرب العسكرية التى تخوضها روسيا ضد أوكرانيا وحلفائها الغربيين، والحرب
الإقتصادية الأخرى ضد العالم الغربي، من
أجل إصدار هذه العملة الموحدة.
وتسعى
هذه الخطوة إلى كسر هيمنة الدولار الأميركي وإنهاء تحكمه في الاقتصاد العالمي، وفي
الوقت نفسه ترى دول بريكس في الأزمة الروسية الأوكرانية فرصة مواتية لإصدار هذه
العملة والاستفادة من التذمر المتزايد من السياسات الأميركية تجاه بقية دول
العالم.
هل تنجح إطلاق عملة جديدة فى الحد من هيمنة
الدولار؟
بعد الطلبات المتعددة من الدول التى ترغب فى الإنضمام
الى بريكس, والذى وصل عددها لأكثر من 22 دولة، يرى بعض الخبراء أن الدولار يسير فى طريقه الى الهاوية، ويبدو أنه يستعد لوداع قبل أن
يختفى بهدوء في الظل، كل هذا بسبب التحالف الذى يقف على أبواب إظهار نظام نقدي
جديد، تدعمه إحتياطيات الذهب.
وقد توقع البعض ذلك، لكنهم على إنتظار وبشغف القمة
الخامسة عشر التى تستضيفها جوهانسبرج بعد عدة أيام أواخر أغسطس الحالى 2023 لمجموعة
البريكس والذى يهدف لإطلاق عملة جديدة مدعومه بالذهب، وإن فعلوا ذلك فإن الدولار الأمريكي يصبح في حكم الميت.
وتهدف
مجموعة البريكس إلى القضاء على الدولار الأمريكي للتجارة العالمية وبدء تحويلات
الواردات والصادرات باستخدام العملات المحلية، وعلى مايبدوا أن دول البريكس جادة
في تهميش الدولار الأمريكي وتهدف إلى إبقاء العملات المحلية في مقعد القيادة
للنظام المالي العالمي.
علما أن تسوية
التجارة داخل الكتلة عن طريق التخلي عن الدولار الأمريكي سوف تؤدى الى إزدهار
الأعمال في دول البريكس، وستتم التسوية بصورة أسرع وأكثر سلاسة وفعالية من حيث
التكلفة من الدولار الأمريكي.
بينما يرى خبراء أخرين أن إطلاق البريكس لعملة جديدة قد
يحد من سطوة الدولار ولكنه لن يقضى عليه تماما ، حتى في حالة وجود عملة الـ”بريكس” أو التبادل التجاري بالعملات
المحلية بين الدول وبعضها البعض ، لسبب بسيط وهو أن كلا من البترول والذهب مرتبطان
بالدولار، بالإضافة أن معظم ديون التكتل أيضا بالدولار
والسؤال
الهام هل ستسمح الولايات المتحدة الأمريكية بإستمرار مجموعة البريكس والقضاء على
هيمنة الدولار على المعاملات الدولية، أم سيكون مصير التكتل يشابه تماما مصير دول
عدم الإنحياز؟.
تحديث
وافقت مجموعة البريكس على إنضمام ستة دول هى مصر ، أثيوبيا، الإمارات، السعودية، إيران، والأرجنتين بداية من شهر يناير عام 2024
وبذلك أصبح سعر الجنيه المصرى أمام عملات دول بريكس كالاتى
الجنيه المصرى يساوى 3.55 روبل
الجنيه المصرى يساوى 2.67 روبية هندى
الجنيه المصرى بساوى 1.78 بئر أثيوبى
الجنيه المصرى يساوى 6.35 ريال برازيلي
الجنيه المصرى يساوى 11.33 بيزو أرجنتينى
الجنيه المصرى يساوى 1367 ريال إيرانى